مرئيات: عن كتاب انشر كتابك عبر انترنت لشبايك

عودة إلى التدوين المرئي! هذه المرة أحدثكم في حوالي سبعة دقائق عن كتاب قرأته حديثاً للمدون المصري رؤوف شبايك المعنون “انشر كتابك بنفسك عبر انترنت”.

هذه هي التجربة الثانية في التدوين المرئي. لعل الأمر يستغرق بعض الممارسة حتى أستطيع الاختصار بشكل أفضل في الحديث.

أحد أهدافي من هذه التجربة هو البدء في عرض بعض ما أقرأ من كتب. فلا يوجد أفضل من الحديث عما تقرأ كوسيلة للاستفادة مما فيه بدلاً من أن يهوي في غياهب العقل غير الواعي إلى الأبد.

وبغض النظر عن سوء تجاربي المرئية من عدمه، لعلنا نرى المزيد من أصدقائنا المدونين يخرجون أنفسهم من خلف الكلمات حتى نتعرف عليهم بشكل مختلف! :)

أمنيات الكتب

منذ وقت قريب بدأت في متابعة مدونة سردال، بعد أن يسر لنا قاريء جوجول وسيلة أكثر ذكاء وسرعة في متابعة ما نحب من مدونات. وفي تدوينة غير بعيدة اقترح كاتب المدونة أن ينشر كل منا قائمة الكتب التي يحب شراءها على موقع أمازون الشهير لبيع الكتب. والموقع يتيح لمستخدميه هذه الخاصية بالفعل، ألا وهي إنشاء قائمة بالكتب التي يود المستخدم شراءها في المستقبل Wish List. وقد بدأ بتلبية الاقتراح صديقاي في التدوين د. إبراهيم عبد الغني ثم علي أبو طالب. ولأن مثل هذا الاقتراح يمس مشاعرنا نحن معشر محبي الكتب، فقد لاقى هوي في النفس. ثم شجعني صديقاي في العالم الافتراضي على الإدلاء بدلوي في بئر الأماني المعرفية الذي لا حد لعمقه، ولا تكفي أعمار وأعمار للتجول في أنحائه جميعاً!

وقبل أن أنشر الوصلة لقائمة أمنياتي الخاصة فلابد لي من بعض الحديث على سبيل المقدمة. أما القائمة فأنا لم أقم بإنشائها في وقت حديث، فلقد ولدت مع بداية عهدي بموقع أمازون، ولذلك فسوف تجد أن قائمتي تغطي ثماني صفحات كاملة. فقد كنت أضيف إليها شيئاً كلما رأيت كتاباً في مكتبة أو على الموقع وشعرت أنني أحب اقتنائه في وقت قريب أو بعيد. أما النفع من نشر هذه القائمة فله وجهان في رأيي. الأول هو اطلاع على اهتمامات صاحب كل قائمة، فما نختار من كتب يفصح ولا شك عما نحمله في عقولنا وقلوبنا من أفكار ورغبات وهموم. أما وجه النفع الثاني فيتمثل في تعرف كل منا على كتب ربما أحب إضافتها وقراءتها ذات يوم. فالحياة واسعة ولا يستطيع إنسان واحد أن يلم بكل ما فيها من مصادر الخير وأسباب العلم.

أما ملحوظتي الثانية فهي أن هذه القائمة إنما تمثل اهتماماتنا الكتبية باللغة الانجليزية فقط. ولو كان موقع أمازون يبيع كتباً عربية لشملت القائمة ولا شك منها شيئاً كثيراً. وأنا شخصياً طالما تمنيت وحاولت أن أجد موقعاً مشابهاً لأمازون لبيع الكتب العربية. وكلما جربت موقعاً عربياً صدني عنه شيء. فأسعار الشحن – على سبيل المثال – غير معقولة على هذه المواقع. وقد تظن أن الشحن مرتفع الثمن لأن البائع في بلد عربي والمشتري عبر المحيط في الولايات المتحدة. غير أنني كثرما اشتريت كتباً من موقع أمازون الفرنسي، وكان يتم شحن الكتب عبر المحيط أيضاً من فرنسا، لكن أسعار الشحن كانت مناسبة تماماً. ولا أعتقد أن المسافة بين فرنسا ولبنان أو مصر هي التي تضاعف تكاليف الشحن هذه الأضعاف المضاعفة!

على كل، هذه قائمتي. أما أمنيتي- قبل الحصول على هذه الكتب من القائمة – فهي أن أنهي
أولاً قراءة كل ما اشتريته فعلاً من كتب! (لا سيما بعد ما نهلته من سيل الكتب).

حياة تبدأ

سيدة وأم لطفلة عمرها ثلاثة أسابيع، ذات يوم جميل ومشرق رأت رضيعتها وقد استيقظت من نوم طفولي هانيء تحت طبقات من فوقها طبقات، هي سنين عمرها التي تفصلها بعد عن نضج حواس الإنسان، ووعيه بشقاء الدنيا وهنائها. أردات الأم انتهاز الفرصة لكي تخرج بالرضيعة إلى أول لقاء لها بشمس الأرض وهوائها. جرت هنا وهناك تجمع حاجات الرحلة وحاجات الرضيعة من أركان مسكنها. استغرق البحث والإعداد ساعتين من الزمن، وحين تم لها الإعداد والاستعداد كانت الرضيعة قد غابت من جديد في سر من النوم بعيد.

تفكرت الأم الذكية وأدركت أن نقص النظام في مسكنها قد ضيع عليها فرصة سنحت زمنا ثم توارت. وبدأت ثم رحلتها مع النظام والتنظيم، فإن كانت قد ضيعت فرصة الخروج في ساعة من الزمن، فلم تضيع بعدها فرصة إدراك المعاني وتدارك الأخطاء والسعي نحو الأفضل والأكمل لحياة الإنسان على الأرض.

بعد ثلاث سنوات من هذه البداية، أنشأت السيدة الذكية شركة للتنظيم، تساعد الأفراد والشركات على تنظيم مفردات حياتهم. ثم عرض عليها ناشر ذكي أن تفصل خبرتها في كتاب، فأقدمت على التنفيذ، ولم تفوتها الفرصة تلكم المرة بعد أن تعلمت من حادثة عابرة درسا حياتيا دائما. فحين نعيش في النظام نسيطر على ما نملك ونسخره لنا، والعكس صحيح!

حقق كتابها الأول أعلى المبيعات، ثم أتبعته بكتاب ثان يكمله، عن تنظيم الوقت. المرحلة الأولى تنظيم أشياءنا وتفاصيل حياتنا المادية، تنبني عليها المرحلة الثانية، وهي تنظيم نشاطنا ووقتنا. والكتاب الثاني هو الذي وقع تحت يدي بالأمس فقرأت مقدمته التي حكت فيها الكاتبة عن بداية شركتها ونجاحها في ذلك المجال الجديد وغير الشائع والتي سردتها عليكم في بداية هذه التدوينة.

الكاتبة الأمريكية ومؤسسة الشركة اسمها جولي مورجنسترن، أسردها كإطلالة على قصة نجاح تتعدد جوانبها، من استيعاب الإنسان للمعنى الكامن خلف الخبرات العابرة والمتكررة، للنجاح المالي والمهني حيث أنشأت شركة تسد حاجات الناس فتحقق الربح وتحقق نفعاً حقيقياً.

الكتاب الذي أتكلم عنه هو:

Time Management from the Inside Out, Julie Morgenstern