يهودي ضد يهودي

هذا الفيديو صورته في زيارة استغرقت يوماً وليلة لمدينة نيويورك في صيف 2005 لحضور حفلة غنائية لواحد من أحب المطربين عندي (اليهودي الجزائري الفرنسي) إنريكو ماسياس. كان واحد من أهم شوارع مانهاتن مغلقاً تماماً من أجل عيون الاحتفال بعيد الاستقلال الإسرائيلي كما يطلقون عليه، أو نكبة تأسيس إسرائيل كما يسميها العرب (طبعا هي نكبة لأنها هبطت علينا من السماء، قضاءً وقدراً، مثل الأعاصير والزلازل، وما كان باليد حيلة!).

كان الاحتفال ضخماً وصاخباً يملاً الشارع الطويل في عمق المدينة العملاقة. أخرجت الكاميرا وبدأت في التصوير، حتى شدني هذا المشهد فركزت عليه الكاميرا حوالي دقيقتين، فماذا ترى فيه؟

حكمة تويتر!

هذه تغريدات  شدوية مختارة خرجت من قلمي في النصف الأول من العام الحالي. وطبيعة تويتر – كما تعلم – هي التلقائية الشديدة واختصار الجمل إلى ما لا يزيد عن 140 حرف. وبما أن أغلب تدويناتي على تويتر بالانجليزية، فسوف تجد على مدونتي الانجليزية الكثير من مختارات تويتر الشدوية باللغة الانجليزية!

- لا ينتهي عجبي من التساؤل لماذا يفضل كثير من المسلمين تقاليدهم على دينهم!

- عندما يتعرض قبطي للظلم من مسلم واحد في مجتمع مسلم ولا يجد عشرة مسلمين يدافعون عنه ويدفعون الظلم، فلسنا في مجتمع مسلم أساساً.

- لن يحصل على الحرية فرد أو شعب لا يحب أن يدفع ثمنها.

- تحيا مصر ويسقط مبارك وحاشيته وزبانيته وجنودهم، إنهم كانوا خاطئين!

- نحن المصريون نحب أحمد زويل لأننا نشعر أنه رجل كفء ومخلص، ونكره رموز الحكومة لأننا نشعر أنهم غير أكفاء وغير مخلصين، مشاعرنا ذكية في هذا الصدد!

- الوضع في مصر وصل إلى مرحلة إما تغيير سلمي جذري أو حرب معلنة بين الشعب والعصابة.. على الشعب والعصابة أن يختاروا معاً نوع العلاقة!

فإذا آثر المصريون السلامة وبقاء الحال على ما هو عليه فسوف تصحو مصر ذات يوم على المبنى وهو ينهار والعصابة تهرب بأموالها وتترك البلد لفوضى أو لمحتل!

- في الماضي كنا نظن أن جمال مبارك طموحاته سياسية فقط لكن تأكد لي من عدة مصادر انه يوازن بكفاءة بين السياسة والبيزنس – بالمليارات كالعادة.

- الله يلعنك يا قذافي أنت وأمثالك، وسختوا الكرة الأرضية.

- حسناً، سوف يتم هدم الأقصى وبناء الهيكل، وستكون هذه بداية النهاية للدولة العبرية والدول العربية معاً، فهم جميعاً كيانات لا تستحق البقاء.

- شوية هتافات من نفسي: يا مبارك يا سجان.. أنا هتكلم أنا إنسان.. يا مبارك يا جبان.. بعت بلدنا بالمجان.

- لو كان النفاق رجلاً لقتلته، ولو كان الغباء رجلاً لسجنته! يعني كان زمان الحزن – قصدي الحزب – الوطني كله ما بين سجين وقتيل!

- مشكلة مبارك و”الحزن” الوطني انهم يتعاملون مع الجيل الحالي بنفس منطق التعامل مع الاجيال السابقة من المصريين. هذا جيل ادواته واولوياته مختلفة.

- يوماً سوف نسقط الحدود ويتحرك العرب جميعاً بين بلدانهم بدون تأشيرات بعد أن نتخلص من اللصوص من ملوك ورؤساء.

- وطني حبيبي الوطن الأغبر.. يوم ورا يوم رؤساؤه بتكبر.. وانتخاباته.. مالية حياته بحكم العسكر.

- الانتخابات “شفافة” سوف تكشف ما وراءها من عورات!

- زعلانين عشان الفلوتيلا يا مصريين؟ ما انتوا بتموتوا في بلدكم بيد احتلال من بني جلدتكم!

- إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلابد أن يطيح بالغجر.

- إذا الشعب يوماً أراد الحياة.. فلابد ألا يحكمه البقر.. ولابد لمبارك أن ينجلى.. ولابد للعصابة أن تنتحر.

الأعداء

لم أتكلم كثيراً عن القضية الفلسطينية. والآن وقفت في حلقي كلمة لابد لها أن تخرج حتى يستطيع عقلي أن يتنفس!

نعم عندنا أعداء في فلسطين. الشائع لدينا أن العدو هو إسرائيل. غلط! أستمحيك عذراً! إنك لن تهزم عدواً – أبداً أبداً – طالما أنك لا تستطيع معرفة هويته. سوف تبدد طاقتك – وفي حال العرب هي في الغالب طاقة كلامية! – لتفاجأ في النهاية أنك انهزمت، مع أنك كنت تظن أنك تحارب العدو. لم تنهزم لأن العدو انتصر عليك. لكنك في الواقع انهزمت لأنك حاربت في المعركة الخاطئة.

حسناً، من هم الأعداء إذن؟ أقول لك معلومة صغيرة خطيرة. هل تعرف المستوطنات؟ مستوطنات غير شرعية إرهابية. طبعاً. تبنيها إسرائيل؟ همممم. نعم ولا! فالمستوطنات تبنيها إسرائيل لصالح إسرائيل. لكن من يبنيها فعلاً وعملاً؟ من يحمل الأحجار والأسمنت ويقضي الأيام والشهر حتى يحول الأرض إلى مستوطنة نظيفة جميلة؟ عمال فلسطين يا صديقي! فلسطين هي التي تبني المستوطنات! هذه هي الحقيقة التي لا يستطيغ إنكارها أحد!

الآن دعنا لا نختلف على الحقائق المطلقة. أغلب العمالة التي تبني المستوطنات هي عمالة فلسطينية. لا يستطيع أحد أن يجادل في ذلك. ستقول لي الآن: نعم هؤلاء مضطرون لذلك لأن إسرائيل الفاجرة منعت عنهم الماء والهواء وأصبح بناء المستوطنات مصدرهم الوحيد للرزق!

أوكي. لا أختلف معك. هؤلاء مضطرون لبناء المستوطنات من أجل الرزق. على الأقل: “ربما”. قد يكون هنالك آخرون يرفضون أن يطعموا أبناءهم بمال المستوطنات. لكن تعال نتساءل أسئلة غير بريئة، ولا ينبغي أن تكون! إذا كانت إسرائيل الفاجرة أجبرتهم على العمل من أجل الرزق، فماذا عن مئات الملايين من الدولارات التي تأخذها السلطة الفلسطينية من أجل قضيتهم كل عام؟ نعم مئات الملايين من الدولارات. هل تكفي لسد حاجة المضطرين إلى بناء المستوطنات؟ نعم تكفي! تكفي وتفيض! لكنها ذهبت إلى الجيوب الفلسطينية الفاجرة!

والآن ليتنا نوزع طاقتنا على الأقل بالنصف: نصفها ضد إسرائيل والنصف الآخر ضد الفيروس الحقيقي الذي جاء بإسرائيل وهيأ لها حياة رغدة. الفيروس الذي يقضي على أجسامنا من الداخل. هو منا، جلده لون جلدنا ولغته هي لغتنا. يذهب معنا للمساجد والكنائس. ولعله يصلي التراويح في رمضان ويمتنع عن الشراب والطعام! لو لم نقض على الفيروس الشرير فلا أمل لنا في الشفاء من الأمراض الخارجية المتآمرة!