انتظار

رباعية أخرى من رباعياتي القديمة:

علقت كل شىء وجلست فى انتظار

عينى على عقرب الساعة فينه صار

يقينى إنى قاعد ، والساعة ماشية

لكن ياعينى ، هى راكب ، وانا الحمار

إرادة

عايز ده .. أو ده .. يجوز

قادر .. لكن المهم اعوز

اعوز إيه .. واعوز ليه

وكأنى فى شبابى .. طفل وعجوز

رباعية طبية

يظهر اني في “مود” الرباعيات لسبب ما. فبعد الرباعية التي ألفتها منذ أيام ونشرتها ها هنا فور تأليفها، قررت ليلة أمس أن أجرب حظي الإلهامي مع رباعية جديدة، تعبر عن همي الحالي بما أقرأ.

والرباعية تعبر عن رأي مهم أجد في نفسي ميلاً شديداً إليه، وهو أن معظم أمراض الناس إنما اتخذت من أجسادهم ونفوسهم مستقراً لما أثقل هذه الأجسام من سموم متراكمة. والمشكلة عادة أن الإنسان يبتلع أنواعاً من السموم، في طعامه وشرابه، ويتنفس هواء ملوثاً وتدخل إلى بدنه السموم ليل نهار. هذا هو الجانب الأول من المشكلة، وهو زيادة حجم الوارد من السموم. والجانب الآخر لها هو ضعف آليات التخلص من هذه السموم عند الناس. وقد يتخلص كثير من الناس من جل متاعبهم الصحية لو عملوا فقط على تنظيف بدنهم من هذه التراكمات القاتلة. ولهذا حديث متصل بإذن الله. والرباعية تعبير سريع عن هذا الأمر، ولكن كان لابد من مقدمة تشرح الباعث والغرض منها. أما ما ورد من ذكر للروح فيها، فلأن ثقل الجسد تحت حمل السموم يثقل معه النفس والعزم، ولا عجب من انتشار الهم والاكتئاب في نفوس الناس!

جسمك تقيل، وعقلك بتغلوش عليه الغيوم
عزمك عليل، واقع من زمن مش قادر يقوم
تقوم ازاي وحمل الروح والجسد
تقل يا صاحبي تحت أنواع السموم

طريق الغفلة

نعيش العمر ماشيين، من دون هدف
ندخل شمال ويمين، تهدينا الصدف
نبص على الحلم لو فاكرين، نلاقيه انحدف
خارج طريق الغافلين، جتنا القرف!

الجنون أو زيارة السجون

قبل خروجي من مصر كنت أقول لنفسي وللآخرين أن الإنسان الطبيعي، حر النفس نقي الفطرة، لو بقي في مثل هذه البلاد فإن له خيارين أو مصيرين لا ثالث لهما، إما الجنون أو الثورة، والثورة الفردية لن تؤدي لتغيير القبيح ولكنها فقط ستودي بصاحبها إلى السجن، وربما اجتمع مع السجن أشكال أخرى من المتاعب والإيذاء، فينتهي به الأمر ولم ينفع نفسه ولم ينفع غيره!

أما الحل الثالث فهو ترك البلد بما فيها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. أما وقد حدث، فلن أدعي أنني وجدت أن الحل الثالث هو أفضل الحلول أو أكثرها عملية، فكثرما تساءل الخاطر عن أشياء ليس له بها علم، عن مدى صحة قرار الخروج، هل كان البقاء هو الأفضل؟ أم أن الهجرة كانت هي بالفعل الخيار الأقرب للصواب، أو ربما “أحسن الوحشين” كما يقال؟

قبل خروجي، كنت أسند رأسي على نافذة الأتوبيس المسافر بي من المحلة الكبرى حيث ولدت وحيث تعيش عائلتي، إلى القاهرة حيث انتقلت للدراسة ثم العمل، وبينما أنا أنظر ضاقت نفسي بشدة بمشاهد القبح الغالبة، فكتبت في عقلي هذه الرباعية:

فروض القبح من حولي متمكنة
والرضا بيها مش وفاء، لكن مسكنة
ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك
ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة

رباعية قبل السفر

قبل سفري إلى الولايات المتحدة، كتبت هذه الرباعية وأنا في الاتوبيس مسافراً من مدينتي الصغيرة إلى القاهرة العاصمة.

فروض القبح من حولي متمكنة

والرضا بيها مش وفاء لكن مسكنة

ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك

ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة

وقد فررت من القبح إلى العالم الجديد بحثاً عن الحياة.. ولكن لم أجدها بعد. ربما كان علي أن أهاجر مرة أخرى إلى مكان آخر، أو أن أقوم بهجرة عكسية إلى مصر لفترة زمنية وأرى ما سيحدث، ثم منها إلى مهجر آخر إذا ضاقت بي مصر مرة أخرى. غير أن الحركة في الأرض ليست بهذه السهولة في زمننا هذا. لا يكفيك أن تحمل متاعك وترحل. هناك أوراق وقوانين وضعها البشر لتنظيم حركة الإنسان بين البلاد.