حياة تبدأ

سيدة وأم لطفلة عمرها ثلاثة أسابيع، ذات يوم جميل ومشرق رأت رضيعتها وقد استيقظت من نوم طفولي هانيء تحت طبقات من فوقها طبقات، هي سنين عمرها التي تفصلها بعد عن نضج حواس الإنسان، ووعيه بشقاء الدنيا وهنائها. أردات الأم انتهاز الفرصة لكي تخرج بالرضيعة إلى أول لقاء لها بشمس الأرض وهوائها. جرت هنا وهناك تجمع حاجات الرحلة وحاجات الرضيعة من أركان مسكنها. استغرق البحث والإعداد ساعتين من الزمن، وحين تم لها الإعداد والاستعداد كانت الرضيعة قد غابت من جديد في سر من النوم بعيد.

تفكرت الأم الذكية وأدركت أن نقص النظام في مسكنها قد ضيع عليها فرصة سنحت زمنا ثم توارت. وبدأت ثم رحلتها مع النظام والتنظيم، فإن كانت قد ضيعت فرصة الخروج في ساعة من الزمن، فلم تضيع بعدها فرصة إدراك المعاني وتدارك الأخطاء والسعي نحو الأفضل والأكمل لحياة الإنسان على الأرض.

بعد ثلاث سنوات من هذه البداية، أنشأت السيدة الذكية شركة للتنظيم، تساعد الأفراد والشركات على تنظيم مفردات حياتهم. ثم عرض عليها ناشر ذكي أن تفصل خبرتها في كتاب، فأقدمت على التنفيذ، ولم تفوتها الفرصة تلكم المرة بعد أن تعلمت من حادثة عابرة درسا حياتيا دائما. فحين نعيش في النظام نسيطر على ما نملك ونسخره لنا، والعكس صحيح!

حقق كتابها الأول أعلى المبيعات، ثم أتبعته بكتاب ثان يكمله، عن تنظيم الوقت. المرحلة الأولى تنظيم أشياءنا وتفاصيل حياتنا المادية، تنبني عليها المرحلة الثانية، وهي تنظيم نشاطنا ووقتنا. والكتاب الثاني هو الذي وقع تحت يدي بالأمس فقرأت مقدمته التي حكت فيها الكاتبة عن بداية شركتها ونجاحها في ذلك المجال الجديد وغير الشائع والتي سردتها عليكم في بداية هذه التدوينة.

الكاتبة الأمريكية ومؤسسة الشركة اسمها جولي مورجنسترن، أسردها كإطلالة على قصة نجاح تتعدد جوانبها، من استيعاب الإنسان للمعنى الكامن خلف الخبرات العابرة والمتكررة، للنجاح المالي والمهني حيث أنشأت شركة تسد حاجات الناس فتحقق الربح وتحقق نفعاً حقيقياً.

الكتاب الذي أتكلم عنه هو:

Time Management from the Inside Out, Julie Morgenstern