حياة الكتب والحياة في أمريكا

أنا مدون كسول، تنتابني أوقات قليلة من النشاط التدويني لا تلبث أن تخبو. لكنني لست راض عن ذلك بالضرورة. ومن منا راض عن أدائه في الحياة تماماً؟! لو أنك راض عن أدائك تماماً فأرجو أن تخبرني كيف أو أن تؤلف كتاباً تنفعنا جميعاً به!

غير أن هذا الكسل لا يحول بيني وبين إنشاء مدونة جديدة كل حين وآخر، وكأن المدونة الجديدة سوف تأتي معها بجرعات إضافية من النشاط! ومع ذلك فإن عندي اليوم أسباب وجيهة للتنويه عن هاتين المدونتين الجديدتين:

الحياة في أمريكا:
تحتوي هذه المدونة الآن على ما كتبته من مواضيع سابقة لها صلة بالحياة في الولايات المتحدة الأمريكية، بلد مهجري منذ عام 2002. وتخصيص مدونة لهذا الموضوع يراودني منذ فترة لما أراه من اهتمام ورغبة في مثل هذه المواضيع وأيضاً بسبب ما أتلقاه من أسئلة حول الهجرة والحياة في أمريكا. وأعتقد أن تخصيص مدونة عن هذا الموضوع سوف يسهل للمهتمين به تصفح التدوينات السابقة والعثور على ما يبغونه من معلومات، كذلك قد يحثني على كتابة المزيد من المواضيع في هذا الباب. سوف يعني ذلك أنك لن تجد في هذه المدونة بعد اليوم التدوينات المصورة للأراضي الأمريكية، حيث ستنتقل جميعاً للمدونة الجديدة بإذن الله.

ولهذه المدونة أهداف عدة، منها ما هو سياحي لمحبي التعرف على البلدان ورؤية الصور، كذلك تزويد الراغبين في الهجرة أو السفر ببعض المعلومات كما يراها من يعيش بالفعل داخل أمريكا. لكن الأهم عندي، والذي قد تكون لاحظته من أسلوب عرضي لهذه المواضيع في السابق، هو أن أنقل إليك ما أشعر به من غيرة ألا تكون بلادنا مثل ذلك أو أفضل. وأنا أؤمن أن الاطلاع على تجارب الآخرين الناجحة ضرورة لازمة للتقدم. علينا أن نعلم حجم تأخرنا لكي نحجمه، وأن ننظر لنجاح الأمم في الشرق والغرب بمزيج من الاحترام والغبطة والإيمان أن في مقدورنا أن نفعل المثل.

حياة الكتب:
أما المدونة الثانية الجديدة فعن الكتب، كما ينبؤك بذلك عنوانها. لقد خطر لي منذ أسابيع أن حياتي لن تتغير أي تغير إلى الأفضل إلا إذا قرأت أربعة كتب كل شهر! لماذا كتاب في الأسبوع؟ لا أعلم تماماً، لكنني فقط شعرت أن أقل من ذلك لن يحدث التغيير المطلوب.

تذكر أن التغيير الحقيقي إنما يبدأ من فكرة تتحول لشعور ثم فعل. والفكر هو عالم الإنسان الحقيقي الذى تتشكل فيه حياته وأفعاله. والكتب تقدم المادة الغذائية التي يعيش عليها هذا الفكر. إن الكتب للفكر مثل الطعام للجسد، فيه الرديء المضر، وفيه ما يحتوي على سعرات حرارية فارغة! وفيه كذلك الخفيف المغذي – الذي يدخل في الصميم دون زيادات أو شحوم – وفيه أيضاً الدسم الممتع!

على كل، أنا لا أقرأ الآن كتاباً كل أسبوع بأي حال، وإن كنت أتمنى ذلك. والهدف من المدونة شخصي شديد الذاتية – تعظيم استفادتي بما أقرأ بالكتابة عنه – يختلط به هدف غير ذاتي هو مشاركة من تقوده الأقدار إلى صفحات المدونة فيما يقع بين يدي من ثمرات فكرية

إضافة تعليق