نصائح صحية من واحد لم يدرس الطب

لسبب ما ظننت وأنا في دراستني الثانوية في مصر أنني لا أحب الدراسات العلمية، فاخترت القسم الأدبي. غير أنني، ولسبب ما أيضاً، بعد مرور سنوات قليلة من النضج بعد ذلك، بدأت أميل شيئاً فشيئاً لدراسات الطب. وكنت أرى ذلك امتداداً طبيعياً لاهتمامي بالإنسان في عمومه، إذ بدأ بالاهتمام بالنفس وأحوالها، ثم تطور ليشمل جسد الإنسان وصحته. كان تفسيري لنفسي إذن أن علم النفس أو علم الجسد، المسمى حالياً بالطب، كلاهما هم واهتمام بحال الإنسان. ولا يكتمل النظر في حال وحياة الناس على الأرض إذا فصلنا ما بين كيان الإنسان الروحي والمادي. ومن أراد نفعاً أو إصلاحاً فلابد، كما يجاهد لعلاج متاعب الناس من الفقر والجهل، ألا ينسى بقية هذا الثالوث، وهو المرض.

لم يتحقق لي بالطبع أن أدرس الطب، رغم إلحاح النفس أحياناً أن أعطيها ما تريد في هذا الشأن. فهذه دراسة تستهلك عمراً وجهداً وتحتاج لتفرغ، وقد أظن أن ذلك لا يصلح لي في هذا العمر وهذا الحال. والله أعلم بالطبع. وقد يأخذ هذا الاهتمام مساراً آخر أقرب وأنفع. وعلى كل فإن طلب العلم لا يضر بحال، بل هو فريضة منسية على كل مسلم ومسلمة. والعلوم المتصلة بالصحة والمرض من أهم العلوم التي يجب أن يحظى كل إنسان بنصيب منها يعينه في حياته وفي مسؤليته عن رعيته. وقد تكون المرأة على وجه الخصوص أدعى للتعلم والفهم، فهي ربة البيت، وهي في الغالب الراعية لأمور الطعام والصحة في بيتها.

وإذ أقرأ ما يتيسر لي بين الحين والحين، على قدر الوقت وقدر الطاقة، فإنه يمر علي ما أحب أن أشرك فيه غيري مما يبشر بالنفع والصواب. وقد أفعل ذلك عن قريب في هذه النافذة التدوينية بإذن الله. ولقد بدأت هذه التدوينة في حقيقة الأمر وفي نيتي أن أخوض في حديث مباشر عن أمر من أمور الصحة، غير أن المقدمة طالت مني كما ترى، لذلك يبدو أنني سأقنع بجعل هذه التدوينة مجرد مقدمة. وأرجو أن يتصل الحديث بإذن الله وعونه.

إضافة تعليق