شرفة على ذكرى

هذه صورة من شرفة الشقة التي ولدت وعشت فيها حتى المرحلة الإعدادية في مدينة المحلة الكبرى. الصورة لشارع شكري القوتلي قبل أن يتحول ويتغير ويتبدل. انتقلت العائلة بعد ذلك إلى عمارة على أطراف المدينة، أحببتها لأنها تطل على أرض مزروعة خضراء. في الصورة سيارة “أسترو” التابعة لمصنع الملابس الجاهزة الذي أسسته العائلة في بداية الثمانينيات وتطور ونما ثم حدث ما يجب أن يحدث لمن يريد أن يكون مستثمراً طموحاً في مصر. هذه الشقة لا تفارق عقلي الباطن، فرغم أن عقلي الواعي نسيها أو كاد، ما زال الكثير من أحلامي تدور أحداثه في هذه الشقة دون غيرها.

ليه مصر كلها ما تكنش “المنتزه”!؟

هذه صورة قديمة أخذتها أثناء رحلة مع أصدقاء إلى مدينة الأسكندرية المصرية، والصورة داخل حدائق المنتزه. كانت الفكرة التي دائما ما تلح علينا ونعبر عنها لبعضنا البعض هي: ليه مصر كلها ما تبقاش كده! لماذا لا تكون معظم شوارعنا جميلة، ما الصعب في ذلك؟ ولماذا لا يشعر المصري أن الجمال حق له، يدفع غيابه إلى الثورة أو الرفض أو الاعتراض، تماماً مثل صعوبة الحصول على الرغيف وغلاء الطعام؟

إن الحياة في جمال لها أثر إيجابي لا شك فيه على نوعية حياة الناس. بالنسبة لي -كما ذكرت من قبل- كان هذا أحد أسباب الهجرة خارج مصر: باحثاً عن الجمال! الجمال في الحياة اليومية، في الشارع العادي وليس في معاقل الأثرياء وأحياءهم المعزولة.

شباب مصر المعاصر الذي يقضي الساعات على الانترنت سوف لا يقبل القبح واقعاً يومياً، وسوف يعتبر الجمال حقاً يجب علينا أن نطلبه وندفع عنه اللصوص والمهملين، وأشباه المسؤلين!