رباعية الفأر والفقر

فران تخينة وغبية ملت الخرابة

اتلمت في شلة زي العصابة

الناس ليه خافت وكشت

خلت فران تتحول ديابة!

قصيدة يوم الإضراب

يوم الإضراب
يبق الناس في منازلهم
بعد عقود حكمتهم فيها كلاب
يجالس الناس أحزانهم
خلف الأبواب
يوم الإضراب
يشهد أن الصبر الفاشل لا يسكن
في قلب شاب
يشهد أن المفسد مهما أنفق من صبغة
يسكن في جسد قد شاب
يوم الإضراب
يحكي عن زمن مصري
يصلى الناس بهم وعذاب
يسكب فوق الزرع وفوق البيت
أطنان تراب
قد يمضي ويعود الشارع لعنائه
ويظل السارق مزهواً بغبائه
ويظن الحر سيبقى حياً في سرداب
يوم الإضراب
لا تسمع فيه حديث الإطناب
لا تعبأ فيه الكلمة بمحل الإعراب
يوم الإضراب
هو ابن لعقود خراب
لا تسأل ابناً عن وجه
قد جاءه من جد من اب
يوم الإضراب
قد يرحل ويخلف أصداء استنجاد
كمرور سحاب
لكن السحب كما تمضي أحياناً
فتغطي وجه الشمس
أحياناً ما تأتي حاملة للماء
يحيي أرضاً قد ماتت
حيث أصاب

طيش الأحلام

طلعت في دماغي إني أكتب القصيدة دي بالانجليزي، وهي تنبؤاتي لحياتي الشخصية في هذا العام! ممكن أقلكم بعدين ما الذي أوحى لي بكتابتها إن شاء الله. وطبعا كلمة تنبؤات ليست دقيقة تماما، قل هي أحلام أو، إن شئت، أوهام! لكن أحلام القلوب هي روحها وريحانها، حتى لو حالت الأيام بين الحياة وبينها!

القصيدة كتبتها أساساً بالانجليزية، وهذه هي ترجمتها العربية. لو بتعرف شوية انجليزي، وأنا متأكد أن ده ينطبق على 99 وتسعة من عشرة من القراء (تمام زي نسبة اللي بيحبوا رئيسهم في البلاد اللي بالي بالك)، يبقى طبعا تقرا القصيدة الأصلية في مدونتي الانجليزية هاهنا. ولو كنت كتبت القصيدة بالعربية لأتت ولا شك مختلفة تماماً، وسوف أفعل إن شاء الله، وإن زينتها لي نفسي وعليها شجعتني! هذه هي الترجمة لأحلام وأوهام العام الشدوي الثامن بعد الألفين.

حياتي سوف تتغير في هذا العام
سوف أحصل على حريتي
وأتخلص من كل خوف
وأسافر في أرجاء العالم أجمع

لن تقلقني شؤون المال
ويكون العيش على أطيب حال
سوف أعيش حيث تشرق الشمس
وأرضى عن قدري وأحبه
حين أحيا حياة تملؤها البهجة والمرح

سوف أكون خادماً للحقيقة
بقلب لا تشوبه كراهية أو بغضاء
قلب عرف الشباب الأبدي
على سراط مستقيم

سوف أعيش بقوة وتمكن
خادماً لرب كل شيء
ويكون موقعي في القمة
ولن يضرب سيفي إلا ليقيم العدل

سوف أعيش في النور
وأنشره وأبينه للعالمين
ولن أحول نظري
عما يمكن عمله لكي نحيا في عالم أفضل

سوف أكون شدو الحقيقي
سوف أصبح محمد الأكبر
أعين الإنسان أن يحيا حقيقته
وأفتح الأبواب المغلقة لكل فقير وضعيف

انتظار

رباعية أخرى من رباعياتي القديمة:

علقت كل شىء وجلست فى انتظار

عينى على عقرب الساعة فينه صار

يقينى إنى قاعد ، والساعة ماشية

لكن ياعينى ، هى راكب ، وانا الحمار

إرادة

عايز ده .. أو ده .. يجوز

قادر .. لكن المهم اعوز

اعوز إيه .. واعوز ليه

وكأنى فى شبابى .. طفل وعجوز

رباعية طبية

يظهر اني في “مود” الرباعيات لسبب ما. فبعد الرباعية التي ألفتها منذ أيام ونشرتها ها هنا فور تأليفها، قررت ليلة أمس أن أجرب حظي الإلهامي مع رباعية جديدة، تعبر عن همي الحالي بما أقرأ.

والرباعية تعبر عن رأي مهم أجد في نفسي ميلاً شديداً إليه، وهو أن معظم أمراض الناس إنما اتخذت من أجسادهم ونفوسهم مستقراً لما أثقل هذه الأجسام من سموم متراكمة. والمشكلة عادة أن الإنسان يبتلع أنواعاً من السموم، في طعامه وشرابه، ويتنفس هواء ملوثاً وتدخل إلى بدنه السموم ليل نهار. هذا هو الجانب الأول من المشكلة، وهو زيادة حجم الوارد من السموم. والجانب الآخر لها هو ضعف آليات التخلص من هذه السموم عند الناس. وقد يتخلص كثير من الناس من جل متاعبهم الصحية لو عملوا فقط على تنظيف بدنهم من هذه التراكمات القاتلة. ولهذا حديث متصل بإذن الله. والرباعية تعبير سريع عن هذا الأمر، ولكن كان لابد من مقدمة تشرح الباعث والغرض منها. أما ما ورد من ذكر للروح فيها، فلأن ثقل الجسد تحت حمل السموم يثقل معه النفس والعزم، ولا عجب من انتشار الهم والاكتئاب في نفوس الناس!

جسمك تقيل، وعقلك بتغلوش عليه الغيوم
عزمك عليل، واقع من زمن مش قادر يقوم
تقوم ازاي وحمل الروح والجسد
تقل يا صاحبي تحت أنواع السموم

طريق الغفلة

نعيش العمر ماشيين، من دون هدف
ندخل شمال ويمين، تهدينا الصدف
نبص على الحلم لو فاكرين، نلاقيه انحدف
خارج طريق الغافلين، جتنا القرف!

الجنون أو زيارة السجون

قبل خروجي من مصر كنت أقول لنفسي وللآخرين أن الإنسان الطبيعي، حر النفس نقي الفطرة، لو بقي في مثل هذه البلاد فإن له خيارين أو مصيرين لا ثالث لهما، إما الجنون أو الثورة، والثورة الفردية لن تؤدي لتغيير القبيح ولكنها فقط ستودي بصاحبها إلى السجن، وربما اجتمع مع السجن أشكال أخرى من المتاعب والإيذاء، فينتهي به الأمر ولم ينفع نفسه ولم ينفع غيره!

أما الحل الثالث فهو ترك البلد بما فيها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. أما وقد حدث، فلن أدعي أنني وجدت أن الحل الثالث هو أفضل الحلول أو أكثرها عملية، فكثرما تساءل الخاطر عن أشياء ليس له بها علم، عن مدى صحة قرار الخروج، هل كان البقاء هو الأفضل؟ أم أن الهجرة كانت هي بالفعل الخيار الأقرب للصواب، أو ربما “أحسن الوحشين” كما يقال؟

قبل خروجي، كنت أسند رأسي على نافذة الأتوبيس المسافر بي من المحلة الكبرى حيث ولدت وحيث تعيش عائلتي، إلى القاهرة حيث انتقلت للدراسة ثم العمل، وبينما أنا أنظر ضاقت نفسي بشدة بمشاهد القبح الغالبة، فكتبت في عقلي هذه الرباعية:

فروض القبح من حولي متمكنة
والرضا بيها مش وفاء، لكن مسكنة
ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك
ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة

رباعية قبل السفر

قبل سفري إلى الولايات المتحدة، كتبت هذه الرباعية وأنا في الاتوبيس مسافراً من مدينتي الصغيرة إلى القاهرة العاصمة.

فروض القبح من حولي متمكنة

والرضا بيها مش وفاء لكن مسكنة

ياسيبك يا أرضي، يا نرجع سلامة فطرتك

ولاء الصح أجمل من ولاء الأمكنة

وقد فررت من القبح إلى العالم الجديد بحثاً عن الحياة.. ولكن لم أجدها بعد. ربما كان علي أن أهاجر مرة أخرى إلى مكان آخر، أو أن أقوم بهجرة عكسية إلى مصر لفترة زمنية وأرى ما سيحدث، ثم منها إلى مهجر آخر إذا ضاقت بي مصر مرة أخرى. غير أن الحركة في الأرض ليست بهذه السهولة في زمننا هذا. لا يكفيك أن تحمل متاعك وترحل. هناك أوراق وقوانين وضعها البشر لتنظيم حركة الإنسان بين البلاد.