في مدح التلوث الرقمي

عندي أكثر من حساب إيميل، أكثرهم يتم تحميل الوارد إليه من رسائل على الجهاز مباشرة، يعني تأتيني هي دون الحاجة أن أذهب أنا إليها وأتصفحها على صحفات السيرفر. والأدهى أن جميع الرسائل تصب في مكان واحد، يعني جميع الحسابات يتم تحميلها في Inbox واحد، ولذلك في كل يوم أجد عشرات الرسائل الجديدة، أكثرها طبعاً إعلانات فارغة لن أنظر فيها، يعني هي تنزل عندي لكي يتم مسحها فوراً. ولو حدث ولم أحمل الرسائل ليوم واحد فقد أجد مئات الرسائل في انتظاري لتمييز الغث، وهو الغالب، من السمين، وهو الأقل (أليس هذا حال الكثير مما ينتج بني آدم؟!).
ومع ضيقي بهذا، إلا أنني أرى فيه بعضاً من رحمة ومن أمل.

منذ فترة عبرت في تدوينة أخرى لي-في مدونتي الانجليزية-عن أفضلية أن تتحول جميع الإعلانات الفارغة المطبوعة على الورق إلى رسائل تأتينا على الإيميل، فنقوم بمسحها وينتهي الضرر بضياع دقائق معدودة من وقتنا الثمين. أما إعلانات الورق التي غالباً ما لا ننظر فيها ولا تنفعنا فالضرر منها يمتد في الماضي والحاضر، فقد أتانا الورق من قطع شجرة، ثم ضاع الورق مع المخلفات وذهب أكثره دون أن نعطيه حياة جديدة بإعادة تدويره، وساهم في تلويث الأرض والهواء. لذلك أنا لا أشتكي من رسائل الإعلانات الفارغة Spam حين تأتيني على الإيميل، فأقوم بمسحها وأنا مسامح لتطفلها، عرفاناً بفضلها!

شهر كالساعة

كنت منذ عودتي الحديثة للتدوين أنوي المداومة على الكتابة قدر المستطاع، ولكني انقطعت ما يربو على الشهر، وكنت قد وعدت صديقاً قارئاً، أحمد خيري، أن أرد على استفسار له عن السفر للولايات المتحدة في تدوينة خاصة. وأنا لم أنس الوعد وإن أخرت تنفيذه، والوعد حين يخرج من فم المرء أو من قلمه فإنه يملكه، ويصبح ديناً يحمله الضمير حتى يتحقق فيتخفف منه.

وأنا أعتذر للقاريء الصديق وأعده بأن أفعل ذلك في أقرب فرصة بإذن الله، وقد يعينني الله على الانتظام في الكتابة، فلعلني بذلك أفيد، ولو قليلاً، وأستفيد. وأشير هاهنا لسرعة مرور الأيام، فحين يمر الشهر يصبح كالساعة أو أقل، بل ويمر العام والعامان وأكثر من ذلك فتنظر إليهم وقد انكمشوا إلى حجمهم وظهرت للمدرك حقيقتهم. فالزمن وإن طال لا شيء، ولكن الشيء هو ما نفعل فيه، فإن أحسنا أثمرنا، وإن كسلنا وعجزنا أخسرنا وخسرنا. والله الهادي.

رأيتني طفلاً

بعض ما نراه ونحن نيام يظل قابعاً في مواقع مرئية من الذاكرة، ويظل هنالك ماثلاً أمامك لسنوات طويلة، ربما تمتد بطول عمر الإنسان. من هذه الصور حلم لا أذكر أحداثه، غير أني أذكر منه مشهداً مدهشاً، إذ أمشي في طرقات بيت، أو ربما كانت طرقات الزمن، وأمر على أحداث وأشخاص، ثم أرى طفلاً صغيراً، ربما في السابعة من عمره مثلا، وربما أصغر، وأدرك أن هذا الطفل هو أنا بعيني عندما كنت صغيراً، فأذهب إليه وأحمله كما يحمل الرجل منا طفلاً، و…بس كده!!! لا أذكر شيئاً بعد ذلك، وقد يكون الحلم قد انتهى ها هنا، أو تواصلت أحداثه ولم يبق في الذاكرة منها إلا هذا المشهد الغريب!

هل يمكن أن أحاول التحليل والتفسير؟ يتداعى إلى ذهني ما سمعته من كاتب ومفكر أمريكي اسمه وين داير، في حديث له عن إمكان تدريب الذاكرة حتى تستطيع إعادة استحضار جميع أيامك الماضية، بل وحتى زمن أن كنت رضيعاً وما قبله، يعني أن يرى المرء نفسه وهو في بطن أمه! فجميع ما مر بنا لم ينمحي، ولكنه باق هناك في مكان ما. ماشي، لكن أن أتحرك في الزمن ثم أحمل نفسي طفلاً كما يحمل المرء الطفل على يديه، فهذا أمر مختلف ولا شك. والله أعلم، يؤتي العلم من يشاء.

ترقيم اللغة العربية

لاحظت أن بعض المدونين في كتاباتهم لا يحسنون أو لا يفكرون في استخدام علامات الترقيم على الوجه اللازم. والحق أن الخطأ لم يولد على أيديهم، ولكن حتى كتاب العربية الكبار ترى منهم من يسرفون في استخدام النقطتين، ويتجاهلون الفصلة، ولا تعرف في جملهم أين تبدأ إحداهن وأين تنتهي جارتها. ولو كنت تقرأ إحدى اللغات الغربية لوجدت أن بدايات ونهايات الجمل، وما بين ذلك، واضح لا لبس فيه. وأنا أرى أن ضبط علامات الترقيم مظهر من مظاهر ضبط الأفكار ووضوح التفكير عند القاريء وعند الكاتب سواء بسواء. أما الجمل المرسلة فلا تعين كاتبها على تمعن فكره وضبطه. وفي القران تجد الآيات محكمة تعرف أولها من آخرها دون لبس، وهنالك علامات الوقوف أو جواز الوقوف في داخل الايات وهي كذلك واضحة لا لبس فيها.

وشيوع الهرجلة في الكتابة العربية وانضباط الجمل في الكتابة الغربية إنما يعكس حال الفكر عندنا وعند أهل الغرب في زمن تخلفنا وتقدمهم. وأنا أبغي من هذه التدوينة أن ألفت نظر المدونين إلى هذا الأمر، فالمعاصرون منا هم الذين يشكلون المستقبل الفكري، ومن ثم العملي، لأبناء هذه الأرض.

معنى الصدق

الصدق في الكتابة والكلام ليس هين الشأن قريب المنال، فالصدق بحاجة لتركيز وتدبر، إذ أن لسان الإنسان يعتاد إخراج الكلام على علاته، لكثرة ما يخرج منه.

والصدق ليس فقط ألا نكذب في الإخبار عن شيء، ولكنه أن نتفوه بما نعتقد حقاً، وأن ندرك معنى ما نقول. ولذلك أنفر من كليشيهات التعبيرات لأننا نردد كثيراً منها من باب العادة، والعادة في جانبها السلبي تفقد الأشياء جوهرها وتحولها إلى مادة جوفاء لا لب لها!

وأنا أنفر من استخدام التعبيرات الجاهزة حتى أتحقق أنني أعي ما أقول وأعنيه. وذلك ليس دائماً بالأمر السهل. فإننا نطلق الكلام في كثير من الأحيان بقوة “الدفع الذاتي”! والأجدى أن نتدبر ونتحقق حتى لا نقول إلا صدقاً، بقدر الاستطاعة. والصدق في الحديث هدف يحتاج إلى تدريب ومراس. وإنني كثيراً ما يقلقني التهويل وضعف التدقيق في حديث من أعرف من أبناء ثقافتنا، ويظهر ذلك حينما أستمع لرواية حدث شهدته بنفسي، على لسان مشاهد آخر له لآخرين لم يكونوا حاضرين. لكثرما أتدخل في مثل هذه المواقف لأعدل وأضيف، أو أهون من وقع الكلمات المبالغة باختيار كلام أقرب لحقيقة الأحداث! والناس عندنا تهول وتزين الكلام بحسن نية، ولا يدركون أن الغفلة، وضعف النظر، وسوء اختيار الكلام، من دواعي السقوط في الكذب.

ما يبقى وما يفنى وما يجتمع أو يتبدد

كنت راقداً على سريري أفكر، لا بالعقل وحده، ولكن بأشياء أخرى في نفسي. طفا إلى السطح حديث رسول الإسلام عما يبقى من عمل الإنسان بعد رحيله: ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به، أو صدقة جارية.

قد تكون خمنت أن مثل هذه الأفكار هي ما يعرض لمن تطوف بذهنه تساؤلات عن المستقبل ومعنى الحياة وما إلى ذلك. وهي تساؤلات أحياناً ما تصاحب حالات فتور الهمة أو فتور النفس وكآبتها. حينها عرض لي هذا الحديث، في محاولة الفكر السائح بين مفردات الذاكرة إيجاد علامات الطريق المألوف والغريب في ذات الوقت.

يعني الموضوع سعي بسيط وراض وأخذ بأسباب الحياة العادية، الولد الصالح يأتي بزواج موفق وتربية فطنة للأبناء تجنبهم شر أنفسهم وتتيح لهم أفضل ما فيهم. ويبدأ ذلك باختيار الإنسان لشريك حياته ولا شك. هذه واحدة، وهي تقال في كلمات معدودة غير أنها تتوزع على حياة طويلة وأحوال كثيرة ومساعي متكررة مختلفة ومتشابهة. الثانية علم يبقى وينتفع به. قلت من ذلك كتابة لها قيمة قد تنفع من يقرأها بعد ذهاب كاتبها. هل يفكر الكاتب في منتجه بهذا المعنى؟ ويتساءل هل سوف يعد ما أكتب الآن علماً ينتفع به؟ الثالثة صدقة جارية. هنا دخلنا في مجال العصر، البيزنس والمال والأعمال، وإلا فكيف تنشيء صدقة جارية إلا إذا صنعت ثروة ومالاً وفيراً ومشاريعاً قادرة على البقاء والاستمرار في العطاء؟ هل يكون المعنى في هذه الأشياء؟ هل ذلك هو ما يتصدى بالفعل لشعورنا باللاجدوى أحياناً؟ حين نفكر في مساعينا الصغيرة، ونتساءل-إذ نرى حقارتها وصغرها ومحدوديتها-عن قيمتها المحدودة التي قد تغرينا بالتوقف كبديل عن العمل لمثل هذه الصغائر.

إننا في محدودية اللحظة الراهنة نصبح فريسة سائغة لليأس من تحقيق عظائم الأمور، فنحن لا نرى في اللحظة الواحدة سوى إمكان عمل شيء واحد صغير وحقير. فنفضل السكون والكآبة. ولا يصمد العقل أحياناً أمام هذه الحالات بحقائقه الهندسية عن أن المبنى الكبير إنما يتكون من أشياء صغيرة. يبدو أن ملخص الأمر هو ما نفعل في الصغائر. فالأحجار التي تكون بناء جميلاً قد تكون هي هي ما يكون مهملاً للأحجار المتراكمة فوق بعضها البعض في عشوائية وحزن فوضوي. نفس الأحجار بنفس العدد، والمحصلة في النهاية لكيفية جمع صغائر الأمور والأفعال في منتج نهائي. لا يكون ذلك إلا بخطة، قد تتغير وتتبدل في الطريق، ولكن لا مفر منها. هذا منطق العقل. غير أن الكآبة لا تزول أمام ذلك إلا لتعود. هنالك عامل مفقود أو مجهول، هو القادر على جمع الصغائر على هدف. لم أجده بعد.

البداية والنهاية

كثيرا ما نقول أن لكل شيء نهاية، ربما كانت هذه سنة الكون، ولكنها ليست سنتي مع ما أبدؤه من مشاريع، فالمشروع يبدأ ثم “يقف”، وهنالك فارق طبعا بين النهاية والتوقف.

هذه المدونة مثلا، بدأت الكتابة فيها ثم توقفت، ناهيك عن الكتب التي بدأتها ثم “توقفت” أيضاً دون نهاية، وغير ذلك من المشاريع. لا أعرف كيف أعالج ذاتي من هذا “المرض” .. مرض التوقف في منتصف الطريق .. ما زالت حياتي وعاداتي بحاجة إلى إعادة تشكيل .. يبدو أنه لا مفر من ذلك طيلة عمر الإنسان على كل حال .. يعني طالما أننا نعيش فنحن في سعي وفي محاولة لتشكيل أنفسنا وحياتنا وأفعالنا .. الخ. محاولة التشكيل كفعل صحية .. ولكن التوقف عن المحاولة هو المرض .. لا أعرف تماما ما الذي دفعني الآن لإعادة الكتابة .. الواقع فكرة بدأ المدونة ليست أساسا لكي يقرأ القارئون ما أكتب .. فالهدف في الحقيقة ذاتي محض .. هو أن الكتابة .. التي هي نوع من الاستبطان .. تساعد الإنسان على إخراج فكره من جحر رأسه إلى نور العالم الحقيقي .. فهي من ثم تساعد على تشكيل الفكر وتوضيحه .. فالأفكار التي لا تخرج من رؤسنا تموت في داخلها .. تصور أن تجعل من رأسك قبراً للأموات .. غير أن هذا القبر لن يقتصر على الرأس .. ولكنه يمتد باتساع – أو ضيق – عالم الإنسان الداخلي كله .. قد تكون الكتابة أحد أنوع العلاج لدى بعض الناس .. عموما لن أيأس .. يعني ليس معنى الانقطاع لفترات طويلة أن “أتوقف” للأبد .. ولكن في الإمكان دائماً معاودة السير والمحاولة .. والهدف ببساطة هو إبقاء ذهن المرء حياً بإخراج ما يمر عبره من أفكار سريعة وتجسيدها .. والله أعلم.

جو رمضان

اليوم قبل الإفطار قررت الذهاب لمعرض الكتب المستعملة مشياً (نوع من تسلية الصيام كما يقال). طبعا رمضان هنا مختلف عن مصر تماما، ليس لاختلاف المكان فكلها أرض الله، ولكن لاختلاف الناس، وربما كان رمضان في أماكن تجمع المهاجرين العرب والمسلمين له نفس جو رمضان في مصر، وبالأخص إذا كان الإنسان في مهجره مع أفراد من عائلته، فمعنى رمضان كما نشعر به يأتي من المشاركة، وكلما ازداد عدد الناس المشاركين كلما وضح “جو رمضان”، فأنت في مصر مثلا تشعر أنك في رمضان بمجرد النظر إلى الشوارع وقت الإفطار وتجدها جميعاً خالية من الحركة وساكنة سكوناً جميلاً ومريحاً للإعصاب! فهذا نوع من المشاركة الجماعية وكأنما المدينة من حولك بمبانيها وشوارعها تعرف أننا في رمضان!

المهم اشتريت خمسة كتب جميعها يقع في النوع المعتاد لما أقرا الآن وهي كتب علم النفس والتطوير الذاتي. ما زال حجم ما أملك وما أشتريه من كتب جديدة يتعدى بكثير معدل قراءتي لها. على كل اليوم لم تكن الكتب رخصية كما كانت من قبل، ولكن بحلول يوم عشرين أي قرب نهاية المعرض سوف تصبح أسعار الكتب جميعا تتراوح بين عشرة وخمسة وعشرين سنتاً! عز الطلب طبعا، يعني بدولار واحد أشترى أربعة كتب على الأقل. لذلك نويت وأتمنى من نفسي أن أتذكر هذه النية وأعمل بها، نويت أن أنتظر حتى يوم عشرين في الشهر فأشتري كتباً في مجالات جديدة ولكتاب جدد كنوع من الاستكشاف لما لا أعلم.

موعد الإفطار على وشك، سوف أفطر أنا وإبراهيم عرابي ابن أختي وحيدين أمام التلفزيون! اليوم أول يوم افطر معه أساسا حيث أنه غالبا ما يكون في مطعمه. أما الناس في مصر الآن فلابد أنهم نيام، غير السهيرة طبعا!

تحت المطر

أمس استمر المطر طيلة اليوم. وهاأنا أستيقظ اليوم وما زال المطر مستمراً. رأيت التوقعات الجوية فوجدت أن الخمسة أيام القادمة ليس فيها يوم واحد مشمس.

 المهم مازال عندي برد وزكام. ما زال اليوم في بدايته. عندي يوم كامل يفتح ذراعيه ويستقبلني! فكرت أن أخرج للتمشية، لقد اعتدت أن الزكام يذهب بشكل مؤقت حين أخرج في الهواء الطلق ويعود حين أعود أنا لمكان مغلق. ولكن هتمشى تحت المطر؟ مش معقول كمان أقضي اليوم كله في البيت.

 صحيح سوف أفطر اليوم مع محمد الهواري في مطعم نجربه لأول مرة في وسط البلد ولكن المطعم مكان مغلق هو الاخر، يعني لا يحسب كخروج. الخروج الحقيقي عندي هو التمشية في الأماكن المفتوحة. اليوم برد أيضاً، فحتى أمس كنت أخرج بتي شيرت، أما الان فدرجة الحرارة 7 مئوية، يعني لو خرجت سوف أرتدي ملابس شتوية. أين أذهب إذن في هذا الجو؟ فكرت أن أتمشى حتى المول لمشاهدة فيلم آل باتشينو الجديد في السينما، والمشوار حوالي ساعة ولكن المشكلة أن المشوار كله “في العراء” يعني لا يوجد أي مكان مغطى أستطيع اللجوء إليه طوال الطريق لو اشتد المطر زيادة عن اللزوم، كما أن السينما مكان مغلق إذن بمجرد الدخول إليها سوف يعود إلى الزكام وسوف أقع في مشكلة عويصة لأنني لن أستطيع حمل كمية كافية من المناديل الورقية تغطي مدة عرض الفيلم! وقد أضطر إذن لمغادرة الفيلم وأخسر ثمن التذكرة! هذا إذن اقتراح غير موفق.

 ربما كان علي تصميم بعض النشاطات البيتية ثم الخروج للتمشية في الأماكن المحيطة حين يخف المطر، ثم أفطر مع محمد ثم أقضي الليلة في البيت.

ليلة رمضانية

أفطرت منذ قليل، إفطار رمضان يعني. كنت أطبخ ثم جاءني إبراهيم ابن أختي بوجبة من المطعم، فتركت ما أطبخه للسحور وهجمت على ما آتاني الله من طعام عن طريق عبده ابراهيم عرابي! غير أنني لم أكمله، بالكاد أكلت نصف الأكل أو أقل. ليس هذا بالأمر الغريب طبعا، ومن يعرفني يعرف ذلك جيدا.

المهم، غدا وبعد الغد أجازة من العمل، أي أنني حر ليومين قادمين، بدءا من الليلة بالطبع. ولكن ليس المهم هو أنني حر، فالمهم حقا هو كيف سوف أستخدم حريتي هذه على مدار اليومين القادمين؟ ما أسهل أن يضيع الوقت في لا شيء. المزعج أن حياة الانسان قد يضيع معظمها في لا شيء!